تخطي للذهاب إلى المحتوى

دراسة في العمليات العسكرية ضد ايران

7 مارس 2026 بواسطة
دراسة في العمليات العسكرية ضد ايران
أحمد ثلجي
لا توجد تعليقات بعد


الحصيلة العملياتية والتحليل الاستراتيجي للهجمات الإيرانية الصاروخية والجوية: دراسة استقصائية للفترة من 28 فبراير إلى 3 مارس 2026


شهدت منطقة الشرق الأوسط في نهاية فبراير وبداية مارس 2026 تحولاً جذرياً في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث انتقلت المواجهة من حروب الوكالة والمناوشات المحدودة إلى صدام عسكري مباشر واسع النطاق أُطلق عليه "حرب الخليج الثالثة" أو "حرب إيران 2026". بدأت هذه الحرب في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، بعملية عسكرية منسقة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل تحت أسماء كودية "الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"، استهدفت القيادة العليا الإيرانية والبنية التحتية العسكرية والنووية. وجاء الرد الإيراني، المعروف باسم عملية "الوعد الصادق 4"، ليفتح فصلاً غير مسبوق من القصف الصاروخي والجوي الذي طال سبع دول عربية على الأقل بالإضافة إلى إسرائيل والقواعد الغربية في المنطقة.


السياق الجيوسياسي والانهيار الدبلوماسي قبل الصراع


لم تكن أحداث 28 فبراير وليدة اللحظة، بل كانت نتيجة تراكمات معقدة بدأت منذ مطلع عام 2026. عانت إيران من ضعف داخلي حاد تمثل في احتجاجات واسعة النطاق قادها طلاب الجامعات وفئات اقتصادية متضررة من تدهور البنية التحتية وضعف Legitimacy (الشرعية) السياسية للنظام. وفي الوقت نفسه، فشلت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في فبراير 2026 بشأن البرنامج النووي، حيث أصرت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب على إنهاء كامل لعمليات التخصيب ووضع قيود صارمة على البرنامج الصاروخي الباليستي.

أدت هذه العوامل، مضافاً إليها إضعاف حلفاء إيران الإقليميين من قبل إسرائيل منذ عام 2023، إلى حسابات أمريكية-إسرائيلية مفادها أن النظام الإيراني بات في أضعف حالاته، مما يتيح فرصة لفرض تغيير النظام عبر عمل عسكري حاسم. وفي 24 فبراير، أطلق ترامب تحذيراً علنياً وصف فيه الطموحات النووية الإيرانية بأنها "شريرة"، مما مهد الطريق لإطلاق "عملية التكوين" (The Creation Wave) في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.


اليوم الأول: 28 فبراير 2026 - صدمة الافتتاح والرد الشامل


بدأت الضربات الجوية في الساعة 1:15 فجراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (9:45 صباحاً بتوقيت طهران)، وهو يوم عمل رسمي في إيران، مما زاد من حالة الإرباك. استخدمت القوات المشتركة صواريخ توماهوك من السفن الحربية، ومنظومات هيمارس، ونحو 200 طائرة مقاتلة إسرائيلية استهدفت 500 هدف في وسط وغرب إيران. كانت الضربة القاصمة هي اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في مجمعه بطهران، إلى جانب العشرات من كبار المسؤولين والقادة العسكريين.

أطلقت إيران رداً فورياً واسع النطاق استهدف القواعد الأمريكية في المنطقة والمدن الإسرائيلية. في الموجة الأولى فقط، أطلقت إيران مئات المسيرات والصواريخ الباليستية. وبحسب المصادر الإسرائيلية، تم رصد إطلاق 220 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في تل أبيب، القدس، حيفا، والنقب. وفي الخليج، استهدفت إيران مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وقاعدة العديد في قطر، ومنشآت عسكرية في الإمارات والكويت.

توزيع الهجمات في اليوم الأول حسب المنطقة


المنطقة المستهدفةنوع السلاح المستخدمالأهداف الرئيسيةالنتائج الأولية
إسرائيلصواريخ باليستية (220+)تل أبيب، حيفا، القدس

مقتل 12 مدنياً وإصابة 1619

البحرينصواريخ ومسيراتمقر الأسطول الخامس، المنامة

انفجارات وحرائق في العاصمة

الإماراتصواريخ ومسيراتقاعدة الظفرة، مطار زايد

مقتل مدني باكستاني وإصابة 7

الكويتصواريخ ومسيراتمطار الكويت، قاعدة علي السالم

انفجارات وتضرر بنية تحتية

قطرصواريخ ومسيراتقاعدة العديد، رادار AN/FPS-132

تدمير رادار أمريكي (ادعاء إيراني)


اليوم الثاني: 1 مارس 2026 - ذروة القصف وشل الملاحة الدولية


كان يوم 1 مارس هو الأكثر كثافة في العمليات العسكرية الإيرانية، حيث سجلت إسرائيل وحدها 62 موجة هجومية في هذا اليوم، وهو ما يمثل ذروة الضغط العسكري الإيراني لمحاولة وقف الهجمات الجوية الأمريكية. ركزت إيران في هذا اليوم على ضرب العصب الاقتصادي والملاحي لدول الخليج التي تستضيف القوات الأمريكية.

في دبي، تم إرسال تنبيه طوارئ للسكان في وقت مبكر قبل تعرض مطار دبي الدولي لضربة جوية في الساعة 12:30 صباحاً، مما أدى إلى إصابة أربعة موظفين وإجلاء المسافرين من المبنى رقم 3 وتوقف حركة الطيران. وبالتزامن، اندلع حريق كبير في ميناء جبل علي نتيجة سقوط حطام طائرة مسيرة إيرانية تم اعتراضها. كما طال القصف مراكز البيانات التابعة لشركة أمازون (AWS)، مما تسبب في انقطاع الخدمات السحابية والطاقة في بعض مراكز البيانات.

في البحرين، استهدفت المسيرات الإيرانية فندق كراون بلازا في المنامة، مما أدى لاندلاع حريق واسع، كما تعرض مطار البحرين الدولي لإصابة مباشرة تسببت في أضرار طفيفة. وفي الكويت، شهد هذا اليوم هجوماً مأساوياً على مركز قيادة في ميناء شعيبة باستخدام مسيرة انتحارية، مما أسفر عن مقتل ستة عسكريين أمريكيين من وحدة الدعم واللوجستيات (103rd Sustainment Command).


العمليات البحرية وإغلاق مضيق هرمز

في الأول من مارس، أعلنت إيران رسمياً إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وبدأت في مهاجمة ناقلات النفط. وأكدت التقارير تضرر عدد من السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج وبحر عمان، مما أدى إلى توقف 20% من تدفقات النفط العالمية. وفي عرض البحر قبالة سريلانكا، تعرضت سفينة إيرانية (IRIS Dena) لهجوم طوربيد من غواصة أمريكية أدى إلى غرقها وفقدان أكثر من 100 من طاقمها.


اليوم الثالث: 2 مارس 2026 - توسع الجبهات ودخول حزب الله


مع دخول اليوم الثالث، شهدت الجبهة الإسرائيلية هدوءاً نسبياً مقارنة باليوم السابق، حيث سجلت 24 موجة هجومية. إلا أن الصراع اتخذ بعداً إقليمياً أوسع مع إعلان حزب الله اللبناني انضمامه رسمياً للقتال رداً على اغتيال خامنئي، حيث أطلق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل. ردت إسرائيل بشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية و50 بلدة في جنوب وشرق لبنان.

على صعيد دول الخليج، واصلت إيران استهداف البعثات الدبلوماسية. تعرضت السفارة الأمريكية في الكويت لهجوم صاروخي دفع الإدارة الأمريكية لإغلاقها فوراً. وفي الرياض، استهدفت مسيرتان إيرانيتان السفارة الأمريكية، مما تسبب في حريق محدود وأضرار مادية، وهو ما استدعى تنديداً سعودياً شديداً مع التأكيد على الحق في الرد.

في الجانب العسكري البريطاني، تعرضت قاعدة أكروتيري في قبرص لهجوم بمسيرة إيرانية، مما أثبت قدرة إيران على ضرب أهداف بعيدة المدى في البحر المتوسط لتهديد الأصول العسكرية لحلف شمال الأطلسي (NATO).

اليوم الرابع: 3 مارس 2026 - تدهور القدرات الصاروخية وصمود الدفاعات


بحلول 3 مارس، بدأ التأثير التراكمي للضربات الأمريكية-الإسرائيلية على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية يظهر بوضوح. انخفض عدد الموجات الهجومية الإيرانية باتجاه إسرائيل إلى 7 موجات فقط. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر نحو 300 منصة إطلاق صواريخ من أصل 450 كانت تمتلكها إيران في بداية الحرب، وهو ما يفسر الانخفاض الحاد في حجم النيران.

ومع ذلك، استمرت الهجمات على دول الخليج وسلطنة عمان. ضربت مسيرة إيرانية ميناء صلالة في عمان، بينما استهدفت مسيرات أخرى ناقلة وقود في ميناء الدقم. وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع رصد 101 صاروخ باليستي و3 صواريخ كروز و39 مسيرة منذ بداية النزاع وحتى هذا التاريخ، مؤكدة اعتراض معظمها بنجاح، باستثناء صاروخ واحد أصيبت به قاعدة العديد دون وقوع إصابات بشرية.

في الإمارات، تعرضت القنصلية الأمريكية في دبي لهجوم بمسيرة أدى لنشوب حريق تمت السيطرة عليه. وفي إيران نفسها، استهدفت الغارات الجوية مبنى "مجلس خبراء القيادة" ومكاتب الرئاسة ومبنى "مجلس الأمن القومي الأعلى" في طهران، في محاولة لتقويض أي محاولة لترتيب صفوف القيادة بعد غياب خامنئي.


تحليل إحصائي شامل للهجمات الإيرانية (28 فبراير - 3 مارس 2026)


تعد هذه الفترة هي الأكثف في استخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات في تاريخ النزاعات المسلحة. وبناءً على البيانات الرسمية المجمعة من وزارات الدفاع في الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، والأردن، يمكن رسم الجدول التالي الذي يوضح حجم الهجوم الإيراني وتوزيعه الجغرافي.


إجمالي المقذوفات الإيرانية المرصودة حسب الدولة (تراكمي حتى 3 مارس 2026)


الدولة المستهدفةالصواريخ الباليستيةصواريخ كروزالطائرات المسيرة (OWA)الحالة والنتائج الرئيسية
الإمارات العربية المتحدة1893941

تضرر مطار دبي، ميناء جبل علي، والقنصلية الأمريكية

دولة الكويت178-384

مقتل 6 جنود أمريكيين، إغلاق السفارة الأمريكية

دولة قطر101339

استهداف قاعدة العديد، إعلان حالة القوة القاهرة في الطاقة

مملكة البحرين73-91

استهداف مقر الأسطول الخامس وفنادق سياحية

إسرائيل220 (يوم 1 فقط)غير محددمئات

128 موجة هجومية إجمالية؛ تضرر مبانٍ في تل أبيب وبيت شيمش

المملكة الأردنية60-59

اعتراض معظمها (108 مقذوفاً)؛ 14 إصابة طفيفة

المملكة العربية السعودية6-40

استهداف السفارة الأمريكية في الرياض ومنشآت طاقية

سلطنة عُمان--8

استهداف موانئ صلالة والدقم وناقلات نفط

إجمالي المقذوفات التقريبي: تشير تقديرات القيادة المركزية الأمريكية والجيش الإسرائيلي إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب وحتى 4 مارس ما يزيد عن 500 صاروخ باليستي ونحو 2000 طائرة مسيرة. تم توجيه حوالي 40% من هذه الهجمات نحو إسرائيل، بينما وُجهت 60% نحو القواعد والمصالح الأمريكية في دول الخليج.


القدرات التقنية والمنظومات التسليحية المستخدمة في الهجوم


أظهرت عملية "الوعد الصادق 4" تطوراً ملحوظاً في الترسانة الإيرانية، حيث اعتمدت استراتيجية "الإشباع الدفاعي" (Saturation Attack) عبر إطلاق أسراب من المسيرات منخفضة التكلفة بالتزامن مع صواريخ باليستية عالية السرعة.


الترسانة الصاروخية والجوية الإيرانية


استخدم الحرس الثوري الإيراني (IRGC) والجيش النظامي (Artesh) مجموعة متنوعة من الأسلحة التي تم تطويرها وإنتاجها بكميات ضخمة في السنوات التي سبقت الحرب :

  1. صواريخ خرمشهر-4 (Khorramshahr-4): صواريخ باليستية ثقيلة تحمل رؤوساً حربية تزن حوالي طنين، وتصل سرعتها إلى أكثر من 14 ضعف سرعة الصوت ($Mach \ 14$). استُخدمت هذه الصواريخ لاختراق التحصينات العسكرية في القواعد الأمريكية.
  2. صواريخ فتاح (Fattah) وخيبر (Kheibar): صواريخ فرط صوتية باليستية تهدف إلى تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل THAAD وArrow-3.
  3. صواريخ فاتح-110 وفاتح-313: صواريخ قصيرة المدى دقيقة استهدفت المواقع الحدودية والقواعد القريبة في العراق والكويت.
  4. مسيرات شاهد-136 (Shahed-136): طائرات انتحارية ذات مدى يصل إلى 2000 كم، استُخدمت بشكل رئيسي ضد أهداف في دول الخليج نظراً لقربها الجغرافي.
  5. مسيرات شاهد-238 (Shahed-238): النسخة النفاثة من المسيرات الانتحارية، والتي تتميز بسرعتها العالية وقدرتها على المناورة، مما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة.

منظومات الدفاع والاعتراض


في المقابل، واجهت دول المنطقة وحلفاؤها هذا الهجوم بمنظومات دفاعية متعددة الطبقات. أعلنت الإمارات اعتراض 92% من الصواريخ الباليستية و93% من المسيرات التي استهدفت أراضيها. وفي قطر، تم اعتراض جميع صواريخ كروز والمسيرات والصواريخ الباليستية الـ 101 باستثناء عدد محدود جداً.

شملت المنظومات الدفاعية الفاعلة في هذا النزاع :

  • منظومة ثاد (THAAD) وباتريوت (Patriot): التابعة للقوات الأمريكية والخليجية.
  • منظومة حيتس (Arrow) ومقلاع داوود والقبة الحديدية: في إسرائيل.
  • طائرات رافال (Rafale): الفرنسية التي تم نشرها لحماية قاعدتي "معسكر السلام" والظفرة في الإمارات.
  • المدمرات الصاروخية الأمريكية: مثل (USS Delbert D. Black) التي أطلقت صواريخ اعتراضية من عرض البحر.


التداعيات البشرية والاقتصادية للنزاع (28 فبراير - 3 مارس)


رغم نجاح المنظومات الدفاعية في اعتراض الغالبية العظمى من المقذوفات، إلا أن حجم الهجوم الهائل أدى إلى وقوع ضحايا وتسبب في أضرار اقتصادية عميقة.


الحصيلة البشرية حسب الجنسية والموقع


الدولة/المنطقةالقتلىالجرحىملاحظات إضافية
إسرائيل121619

تشمل ضحايا صواريخ ضربت تل أبيب وبيت شيمش

إيران13325402

معظمهم من المدنيين في هجمات على مدارس ومرافق (حسب الهلال الأحمر)

الإمارات378

القتلى من باكستان، نيبال، وبنغلاديش

الكويت232

تشمل مدنيين وعسكريين (6 أمريكيين قُتلوا في هجوم شعيبة)

البحرين26

ضحايا الهجمات على الفنادق والمنشآت

سلطنة عمان13

نتيجة الهجمات على ناقلات النفط والموانئ

الأردن014

إصابات طفيفة نتيجة سقوط حطام الصواريخ

قطر016

إصابات ناتجة عن الضغط الانفجاري للهجمات القريبة


الأثر الاقتصادي واللوجستي


أحدثت الهجمات شللاً في قطاع الطيران العالمي. أغلقت مطارات دبي والدوحة والمنامة والكويت والرياض أبوابها، وتم إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما ترك مئات الآلاف من المسافرين والسياح عالقين في المنطقة.

في قطاع الطاقة، أدت الهجمات على منشآت النفط في السعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، إلى إعلان "حالة القوة القاهرة" في إمدادات الغاز القطرية. وأكدت التقارير تضرر البنية التحتية لشركة أمازون لخدمات الويب (AWS) في الإمارات، مما أثر على قطاع التجارة الرقمية والخدمات الحكومية.


التحليل الاستراتيجي: أهداف إيران ونجاح الردع الأمريكي-الإسرائيلي


تشير الأرقام والوقائع إلى أن استراتيجية إيران في "الوعد الصادق 4" كانت تهدف إلى تحقيق "توازن الرعب" من خلال استهداف كل من يسهل العمليات العسكرية الأمريكية ضدها. كان التركيز على دول الخليج (الإمارات والكويت والبحرين) أكبر من التركيز على إسرائيل بثمانية أضعاف، وهو ما يفسره المحللون العسكريون برغبة طهران في دفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط خلف الكواليس على واشنطن لإنهاء الصراع خشية الانهيار الاقتصادي.


إلا أن النتائج الميدانية حتى 3 مارس أظهرت محدودية هذا التأثير لعدة أسباب:

  1. كفاءة الدفاع الجوي: بلغت معدلات الاعتراض في دول الخليج مستويات قياسية (تجاوزت 90%)، مما قلل من الأثر التدميري للمسيرات والصواريخ.
  2. تدمير المنصات: نجحت الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية في تحييد 70% من منصات الإطلاق الإيرانية في الأيام الأربعة الأولى، مما أدى لتقليص قدرة إيران على الاستمرار بنفس الكثافة النيرانية.
  3. تفكك القيادة: أدى اغتيال خامنئي وكبار القادة إلى اضطراب في سلاسل القيادة والسيطرة، حيث اعتذرت الرئاسة الإيرانية لاحقاً عن ضرب الدول المجاورة، واصفة إياها بأنها ناتجة عن "سوء تواصل في الرتب".

استشراف مستقبل النزاع بناءً على أحداث الأيام الأولى


بنهاية يوم 3 مارس 2026، كان المشهد يشير إلى تحول إيران نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، رغم تآكل قدراتها الصاروخية. تمتلك إيران مخزوناً يقدر بـ 2500 صاروخ باليستي وآلاف المسيرات الانتحارية، مما يمنحها القدرة على الاستمرار في شن ضربات متقطعة ومؤلمة حتى مع تدمير جزء كبير من بنيتها التحتية.

تنبأ المسؤولون في واشنطن بأن الحرب قد تستمر لثلاثة أشهر إضافية بتكلفة تصل إلى مليار دولار يومياً. وفي حين استطاع المجتمع الدولي والمنظومات الدفاعية امتصاص الصدمة الأولى، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز واستهداف الموانئ الخليجية يمثل تهديداً وجودياً للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مما قد يدفع نحو تدخل بري أو اتفاق سياسي ينهي الصراع قبل الوصول إلى مرحلة الانهيار الشامل للدولة الإيرانية، وهو السيناريو الذي تخشاه بعض القوى الإقليمية رغم رغبتها في إضعاف النظام.

ختاماً، فإن الفترة من 28 فبراير إلى 3 مارس 2026 ستبقى علامة فارقة في التاريخ العسكري، حيث شهدت إطلاق ما يقارب 2756 صاروخاً ومسيرة استهدفت 7 دول عربية وإسرائيل، مما أدى لتغيير دائم في المفاهيم الأمنية والدفاعية في منطقة الشرق الأوسط.

شارك هذا المنشور
علامات التصنيف
الأرشيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً